X
ارشيف يومك حلو
28-09

الطريق السرِّي

لقد رتبتُ ثلاث سنيّ إرساليتي على الأرض، على أساس قبول مصاعب ونمط الحياة الأرضية؛ لكي أكون شريك الحياة البشرية مع أتباعي على مر الأجيال. إن الكثير مما يجب أن تتقبَّلوه في الحياة، عليكم أن تَقبلوه ليس لأنه ضروري لكم بصفة خاصة، بل كما تقبلته أنا - كي أعطيكم مثالاً - لتشاركوا في آلام ومعاناة الجنس البشري. ومعنى أن تشاركوا الآخرين معاناتهم هو أن ”تخلِّصوا“ .. وهكذا سينطبق عليكم أيضاً ما قيل عني: «خلَّص آخرين أما نفسه فلم يقدر أن يُخلصها». أحبائي، إنكم مدعوون لكي تخلِّصوا، وتشاركوا في طريق خاص جداً. إن طريق الأحزان إذا سرتم فيه معي - أنا رجل الأحزان والأوجاع - هو طريق مقدَّس وسري، محفوظ لأقرب الناس إليَّ، وأعزهم عندي، محفوظ لهولاء الذين رغبتهم الوحيدة هي أن يعملوا كل شيء من أجلي، ويضحوا بكل شيء من أجلي، معتبرين إياها نفاية، كما فعل عبدي بولس إذ كان يحسب أن «كل الأشياء نفاية من أجل أن يربحني» (في 3: 8) ولئن كان هذا الطريق يبدو كئيباً لمن يرونه من بعيد، إلا أنه يشتمل على أضواء لطيفة هادئة، وظلال مريحة، لا يستطيع أي طريق آخر في الحياة أن يعطي مثلها.