X
خط أحمر
الرئيسية / خط أحمر
20-10
الشعور بالذنب
أسباب الإحساس بالذنب الخبرات التعليمية السابقة ، والتوقعات الشخصية غير الواقعية . عادة ما تنمو المقاييس الفردية لما هو صواب وخطأ، أو لما هو حسن وسئ . فى مرحلة الطفولة . إن هذه المقاييس صارمة وعالية جداً عند بعض الآباء فلا ينجح الطفل أبداً تقريباً فى الوصول إليها . ولا يحصل الطفل على مديح كثير، إن حصل عليه أصلاً، لأن الوالدين لا يرضيان تماماً عماً ينجزه أبداً وبدلاً من مدحه ، فإنهم يلومونه، ويدينونه، وينتقدونه ، ويعاقبونه كثيراً حتى إنهم يشعرونه بأنه فاشل على الدوام . عقدة النقص والضغط الاجتماعى إن من الصعب أن نقرر إن كان شعور ما بالنقص يؤدى إلى خلق مشاعر بالذنب، أو إن كانت مشاعر الذنب تخلق شعوراً بالنقص. غير أن ردود الفعل الاجتماعية تشكل مصدراً لمشاعر بالذنب لا حصر لها. التطور الخاطىء للضمير يتعلم الطفل فى مرحلة مبكرة من الحياة عن الشعور بالذنب . فعندما يكون الوالداين قدوة حسنة لما يريدان أن يعلماه للطفل ؛ وعندما يكون جو البيت دافئاً بالمحبة، وآمناً، كذلك يمكن التنبؤ باستجابة الوالدين فيه، وعندما يكون هنالك توكيد على القبول والاستحسان وإعطاء التشجيع أكثر من العقاب والانتقاد ـ عندئذ يعرف الطفل معنى اختبار الغفران . لكن حين لا يكون الوالدين قدرة حسنة و/ أو حين يأخذ تعليم الأخلاق طابعاً عقابياً، أو انتقادياً، أو محفوفاً بالخوف ، أو عالى الشروط ، عندئذ يصبح الطفل غاضباً ، ومتصلباً، وكثير الانتقاد ، ومثقلاً بإحساس مستمر بالذنب . عواقب الشعور بالذنب إدانة الذات لنقل إن الناس يوبخونك بقسوة، ويهددون برفضك، وأنهم عموماً يعلمونك أنهم يعتقدون أنك فوضوى . وبكلمات أخرى فإنهم يجعلونك تحس احساساً قوياً بالذنب . قد يكون رد فعلك الطبيعى هو الاستسلام، أو الموافقة على تقديرهم السلبى . وقد تفكر بينك وبين نفسك، " إنهم على حق ، فأنا فوضوى فعلاً وحين توافقهم على تقديرهم لك ، فإنك تشارك فى ادانة ذاتك. عادة ما يبدو الشاب الذى يستجيب للإحساس بالذنب بهذه الطريقة عابساً وكئيباً . وقد يخفض رأسه أثناء تحدثه إلى الأخرين ، ويظهر عجزاً عن النظر مباشرة إلى عيونهم . وقد يوقع العقاب على نفسه بشكل غير واع بالتعثر أو الوقوع غالباً فى حوادث يبدو أنها تقع مصادفة، أو يزيد من وزنه. وتتضمن مثل هذه الإدانة الذاتية " عجزاً عن الاسترخاء ، أو رفضاً لقبول المجاملات، أو كبحاً جنسياً، أو رفض قول لا لمطالب الأخرين ، أو تجنباً للنشاطات الترفيهية. كما قد يؤدى إلى اكتئاب شديد ومحاولات الانتحار. التمرد هنالك أشخاص يتمردون حالما يشعرون بالذنب . قد يقول لهم أحدهم :" أنت فاشل "، فتكون استجابتهم أن يفكروا، أنت لم تر من فشلنا بعد !" ثم يبدأون بالتصرف على نحو اسوأ . وهؤلاء أشبه بابن راعى كنيسة أخبرنى كيف كان يتمرد كثيراً على والده والكنيسة. وأثناء إحدى الجلسات الاستشارية، أخبرنى وهو مسرور ، كيف قام أثناء حفلة سكر مع أصحابه برفع زجاجة البيرة إلى شفتيه وصرخ :" لنشرب نخب مجلس الشمامسة." وهنالك أشخاص لا يتمردون علناً . قد يظهر المراهق أو الطفل الذى يستجيب للذنب النفسى بهذة الطريقة تمرداً ضد والديه وكنيسته أو معلميه أو الكبار بشكل عام . ويكون التمرد أشد ما يكون عليه أحياناً ضد الشخص السلطوى الذى يحدث أعظم مشاعر الذنب ، سواء كان ذلك بكلماته أو بمواقفه أم بمثاله. الإنكار والعقلنة توجد طريقة أخرى للاستجابة لمشاعر الذنب، وهى بإنكارها . ويتم ذلك عن طريق تفسير فشلنا وخطايانا بأسباب معقولة أو مقبولة لدى الشخص ، دون أن تكون صحيحة. فقد نلجأ إلى قول أشياء مثل : أنا لست سيئاً بالمقارنة مع الأخرين "، أو هكذا الناس "، أو "هذه هى الطبيعة البشرية ." " ونقوم احياناً بإخفاء شعورنا بالذنب بإسقاط خطايانا على الآخرين . فنجد فيهم الخطايا والضعفات التى نخفيها فى داخلنا . وبتركيزنا على الآخرين، فإننا نتجنب إدراك فشلنا." وقد يصبح الشاب الذى يحاول التعامل مع الشعور بالذنب بإنكاره وتبريره ميالاً جداً إلى انتقاد الآخرين ، خاصة أبويه وأشقاءه . وقد يصير بعناد وصلابة على براءته فى حين تكون مسئوليته عن عمل ما واضحة للجميع . الاعتراف الاعتراف هو الاستجابة الرابعة المتوقعة للشعور بالذنب وكلما أحسسنا بالذنب ، يقل إعجابنا بأنفسنا ، ونحس بالاغتراب عن الله، ونخشى عقابه أو جزاءه . ولهذا فإننا نتعلم أن نعترف لما ارتكبنا من خطأ لكى نحصل على الراحة . ونحن نطلب الغفران من أجل التغلب على معاناتنا النفسية أو العقلية. يبدو هذا للوهلة الأولى حلاً إيجابياً . فالاعتراف يعمل كعصا الساحر؛ ففى لمح البصر تختفى مشاعر الذنب ونرضى عن نفوسنا بكل أفضل ، ونشعر بأننا مقبولون من الله، وأحرار من العقاب. لكن ماذا عن دوافع اعترافنا ؟ هل كنا مهتمين حقاً بالشخص الذى اذيناه !؟هل ندمنا حقاً على فعل الخطأ ، أم أننا كنا نحاول أن نخ