X
خط أحمر
الرئيسية / خط أحمر
07-11
- التقدير غير الصحي للذات
يريد الجميع... أطفالاً ومراهقين وكباراً أن يحسوا ويشعروا بأنهم مقبولين وجديرين بالاحترام ومتمتعين بالكفاءة المرجوة. وإن لم يحصلوا علي هذا الإحساس فأنهم ينظروا إلي أنفسهم نظرة سلبية ويرون أنه طالما لم يصل لهم هذا الإحساس من الآخرين، فهم غير مقبولين منهم وغير جديرين باحترامهم وغير أكفاء في عمل أي شيء ُيطلب منهم، ويتكون لديهم تقدير معين عن أنفسهم ، وهذا التقدير أو التقييم يكون غير حقيقي. الأسباب التي تؤدي إلي التقدير غير الصحي للذات: إن التبسيط الزائد للعوامل الكثيرة والمختلفة التي تسهم في تكوين الصورة الذاتية للإنسان أمراً خطيراً. وهذه العوامل الكثيرة لها تأثير قوي ومباشر علي تكوين الصورة الذاتية، وسوف نحاول عرض أكثر العوامل تأثيراً علي تكوين الصورة الذاتية. 1- الإيذاء هناك علاقة متبادلة مباشرة بين إساءة معاملة الطفل والتقدير المتدني للذات، وقد تم التأكيد علي هذه العلاقة في عدة دراسات قام بها الأخصائيين النفسيين. وليس المقصود بالإيذاء هو الإيذاء الجسدي أو الإيذاء الجنسي فقط لكن سوء المعاملة مثل التعليقات الساخرة من المعلمين أو أصدقاء المدرسة أو الإجراءات التأديبية التي ُيقصد بها إحراج الأطفال أمام زملائهم أو إطلاق ألقاب ساخرة علي الأطفال ُتنقص منهم أو الاستهزاء بهم. كل هذه الأنواع هي إيذاء وتؤثر في نظرة الطفل لنفسه . 2- الرفض الأبوي هناك دراسة ُأجريت تقول أن الإحساس بالرفض الأبوي مرتبطاً ارتباطاً هاماً بكل من الاكتئاب وتقدير الذات المتدني وهناك علاقة طردية بين التقدير المتدني للذات والكآبة فكلما زادت نظرتي المتدنية لذاتي زادت كآبتي . فالأطفال الذين تربوا في بيئة عائلية تتميز بالانتقاد المفرط من قبل الوالدين والتصغير من شأنهم وتخجليهم وإهمالهم سيكونوا أشخاص يعانون من نظرة متدنية لذاتهم. 3- التفكير الخاطئ أغلب الأشخاص الذين يعانون من نظرة متدنية لذاتهم ُيظهرون افتراضات خاطئة وطرق تفكير خاطئة وفيما يلي بعض من هذه الافتراضات: أ- يجب أن أحقق مقاييس معينة لكي أحس بالرضى عن النفس قد تكون هذه المقاييس مقاييس الأبوين أو المعلمين أو الأصدقاء أو ربما تكون ردود فعل لمقاييس هؤلاء الأشخاص. ويقول علماء النفس أن الناس الذين يقبلون هذا الاعتقاد يستجيبون بإحدى الطريقتين: - (يصبحوا عبيداً للكمالية)- فيدفعوا أنفسهم دائماً في اتجاه تحقيق أهداف ويؤسسوا قيمتهم ونظرتهم وتقديرهم لأنفسهم علي مدى تحقيق هذه الأهداف. - (يصبحوا يائسين) من إنجاز أي شيء حسن في حياتهم ويصيرون غير قادرين علي الإحساس بالرضى عن أنفسهم. ونظراً لحالات فشلهم السابقة ينظرون إلى فشلهم الحالي علي أنهم غير جديرين أو مستحقين للنجاح، ولأنهم يخشون من الفشل فإنهم يكفون عن المحاولة. ب- يجب أن أنال رضى أشخاص معينين لكي أحس بالرضى عن نفسي عندما يقبل الشخص هذا الاعتقاد الخاطئ في حياته يرضخ لضغط يتبناه الأصدقاء في محاولة منه للحصول علي استحسانهم، فهو يقلد ما يفعله الآخرين حتى ولو كان مثلاً شرب كحوليات، مخدرات،... فقط حتى ينال رضاهم. أو يكون الشخص مستعداً أن يفعل أي شيء مهما كان من أجل ابتسامه من فتاة معينة أو ضحكة من جمهور معين أو هزة رأس تدل علي استحسان معلم أو راعي كنيسة أو أي شخص في مركز سلطة بالنسبة له، ويكون رأي الناس فيه هو الأساس لقيمته. ج- لا يستحق الذين يفشلون المحبة بل العقاب يشير علماء النفس أننا نتشرب ونمتص مواقف والدينا وإجراءاتهم الإصلاحية تماماً كما نتبنى أهدافهم ومثلهم وتوقعاتهم، أو أن نتبنى افتراضاً خاطئاً مثل: "عندما أقصر عن تحقيق أهداف أو توقعات فإني أعُاَقب وأتعرض للإكراه علي فعل شيء عن طريق إشعاري بالذنب حتى أحقق هذا الهدف أو التوقع". ولأن سنوات الطفولة تتضمن الكثير من مواقف الخطأ والفشل فإن هذا الافتراض يرسخ داخل الطفل ويكون مدمراً لإحساس تقدير ذاته عند ما يكبر. د- أنا ما أنا ولا يمكنني أن أتغير؛ حالتي ميئوس منها عندما تبدو حالات فشلنا الماضية واستياؤنا من مظهرنا الشخصي أو عاداتنا السيئة ضخمة جداً في أذهاننا وتصبح أساس قيمتنا الذاتية، فإن الاعتقاد يترسخ بقوة داخلنا ويكوّن نظرتنا عن أنفسنا أننا حالات ميئوس منها. عواقب التقدير غير الصحي للذات أ- المواقف والنظرات الخاطئة: نظرة الشخص إلي عالمه تعتمد أساساً علي نظرته لذاته، فالناس الذين يعانون من تقدير متدني للذات تكون لهم نظرة تتسم بالخوف والتشاؤم تجاه العالم، وتجاه قدراتهم، ومدى إمكانية تعاملهم مع التحديات التي تواجههم بنجاح. ويرون الأوضاع الجديدة علي أنها هجمات عليهم شخصياً.كما يرون أن العالم حولهم يضغط عليهم ويسحقهم. ويميل بعض الناس إلي تقَبَل ما يضعه العالم في طريقهم دون أن يتحدوه أو يغيروه، وينظرون إلي أنفسهم علي أنهم ضحايا مسجونين بلا أمل في بيئة معادية لهم. و