X
خط أحمر
الرئيسية / خط أحمر
12-12
التعامل الناجح مع مشكلات العزوبية
كانت سوسن عزباء، ولم تكن مشكلتها أن أحداً لم يتقدم لطلب يدها، فقد عرض عليها بعضهم الزواج كانت محبوبة وجميلة، حتى إن كثيرين طلبوا أن يخرجوا معها، كما كانت عضواً في اتحاد الطلبة أثناء آخر سنة دراسية لها في المدرسة. وكانت صورها تزين صفحات الكتاب السنوي للمدرسة. أحب الكثيرون رفقتها، وتوقعوا أن تتزوج سريعا وتنجب أطفالاً كثيرين. لكن سوسن تخرجت من الجامعة في سن الثانية والعشرين دون خاتم زواج، أو خاتم خطبة، أو حتى صديق جاد، وهنا بدأت التعليقات: - ما الذي يجعلك تتأخرين في الزواج ؟ - لماذا لم يخطفك رجل بعد ؟ - ألا تعتقدين أن الوقت قد حان لكي تنضجي وتستقري ؟ - انتبهي ! فأنت تكبرين - ربما آن الآوان لتتوقفي عن البحث عن الرجل الكامل وتقبلي برجل مقبول أدركت سوسن أن بعض الناس يتساءلون إن كانت تعاني من مشكلة ما، وكانت تعرف في نفس الوقت أن نواياهم حسنة تجاهها، لكنها سرعان ما سئمت أسئلتهم وتعليقاتهم حول عزوبيتها، ثم تقدم لخطبتها اثنان، لكنها رفضتهما. قالت : "أعرف أن أشخاصا كثيرين يعتقدون أني غريبة الأطوار لأني لا زلت عزباء، لكني لا أريد أن أتزوج لأن شخصا غيري يعتقد أن على أن أتزوج. سأتزوج حين أجد شخصا أحبه بقية حياتي، فأنا مستعدة للانتظار إلى الأبد، إن كنت مضطرة لذلك لأجد ذلك النوع من الحب. مشكلة العزوبية : يمضي معظم الشباب طفولتهم وسنوات مراهقتهم وهم يفكرون بالزواج، ويحلمون به ويخططون له. ويرسمون في خيالهم صورة للشخص الذي سيتزوجونه، وللحياة الزوجية، وعدد الأطفال الذي سينجبونهم، وترى الغالبية العظمي من الشباب أن الزواج جزء من مستقبلهم. تقول دائرة الإحصاءات في الولايات المتحدة إن 68 بالمائة من النساء الأمريكيات يكن قد تزوجن في سن التاسعة والعشرين، وإن 81 بالمائة منهن يكن قد تزوجن في سن التاسعة والثلاثين. غير أن عدد الرجال والنساء الذين لا يتزوجون أبداً في تزايد مستمر تقول: "ستيفاني براش Stephanie Brush" إن نسبة النساء اللواتي لم يتزوجن بين سن العشرين والرابعة والأربعين قد زاد عن الضعفين خلال السنوات العشرين الماضية. إذ ارتفعت من 6 بالمائة إلى 13 بالمائة من مجموع النساء البالغات في الولايات المتحدة". ويلقي بعض الباحثين الضوء على هذه المجموعة من السكان. من بين هذه المجموعة من ينظر إلى نفسه كأعزب مؤقتا، ويندرج تحت هذه الفئة الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن الخمسة والعشرين عاما الذين خرجوا من المدرسة وذهبوا للعمل أو للدراسة في الجامعة. ويتوقعون أن يتزوجوا وينشئوا عائلات خاصة بهم ويركز كثيرون من الذين يندرجون تحت الفئة العمرية من 25-35 عاما على أهداف مهنية دون تفكير كثير في الزواج، وهنالك أيضا العزاب الذي نووا أن يتزوجوا لكنهم لم يتزوجوا بسبب أو لآخر. وتشمل فئة الأشخاص الذين لم يتزوجوا قط، بعض الذين اختاروا ألا يتزوجوا (رغم أن الفرصة سنحت لهم) أو بعض الأشخاص الذين اختاروا حياة العزوبية من أجل تكريس كل طاقتهم لدعوة الله وخدمته. لقد وصل عدد العزاب الذين لم يتزوجوا قط، بالإضافة إلى الأشخاص الذين يتحولون إلى عزاب بعد موت الشريك الآخر أو طلاقهم إلى 65 مليون شخص في الولايات المتحدة، وهذا العدد آخذ في التزايد. ورغم أن هنالك قبولا متزايدا بطيئا (وارتياحا) للعزوبية وأنماط حياة العزوبية في المجتمع الغربي، فإن كثيرين من الرجال والنساء يفزعون من احتمال العزوبية تحت أحد الرعاة عن إمرأة كانت تئن وتشكو من عزوبتها، قالت: "إنني أتقدم كثيرا في السن، ولا أدري ماذا أفعل" وعندما سألها عن عمرها أجابت: "ثمانية عشر عاماً". ليس مثل هذا الفزع غريبا بين العزاب والعازبات، حتى بين الذين لا يزالون في سن المراهقة أو أوائل العشرينات، فالمراهقون والشباب البالغون يتوقون إلى اختبار علاقة حميمة، والانتماء إلى شخص ما، ويخشي كثيرون ألا يختبروا مثل هذه الأمور، وينفذ صبر بعضهم خاصة عندما يرون أن أصدقائهم يخطبون ويتزوجون، ويصبح عدد كبير منهم نكدي المزاج، أو مكتئبين، ومقتنعين بأنهم لم يحبوا أبداً حباً حقيقياً عميقاً، ورغم أن آخرين هم أكثر استعداداً لقبول العزوبية، سواء كانت مؤقتة أم دائمة، إلا أنهم يبدءون بالنظر إلى وضعهم على أنه ليس الوضع الأفضل، وينظرون إلى أنفسهم على أنهم أخاص من الدرجة الثانية. أسباب العزوبية : الظروف : الظروف هي سبب عزوبية كثيرين من الرجال والنساء، فربما يسعون إلى إكمال تعليمهم أو نجاحهم المهني مما لا يترك لهم وقتاً كافياً لتطوير علاقات. وقد يكونون خجولين، وقد تصعب عليهم مسئولياتهم العائلية (مسئوليات عن والدين أو أطفال مثلاً) التعرف إلى أشخاص جدد. وربما لم يقابلوا "الشخص المناسب" بعد. قالت امرأة عزباء: "أعتقد أني عشت عزباء كل هذه الفترة لأني أقدر مؤسسة (رابطة) الزواج كثيراً. وقد رأيت أشخاصاً كثيرين جداً يتعاملون مع الزواج وكأنه نوع من بروفة (تمرين